[align=center]قاتل زوجته
كان ياما كان في سالف العصر والأوان حمامتان ذكر وأنثى
يعيشان في التبات والنبات واهما أولاد وبنات لزوجة تخلص
فب عملها بالعش والزوج يطير باحثا عن الر******** على الأشجار
وفي باطن الأرض الأرض ............إلى أن جاء يوم تعكر صفو الحياة بينهما
فانتحى كل واحد منهما جانبا لا يكلم الأخر.
وتحاشيا أن يناما في فراش واحد...........
وحمحم الصغار ملهوفين لمعرفة ما يحدث................
قال الزوج لزوجته:
ألم أقل لك....ما الذي جعلك تأكلين منهذه الحنطة؟!!!!!!
قالت الزوجة :
لم آكل منها شيئا...........
إذن ما الذي أنقصها إلى هذا الحد؟!!!!!!!!!
وكان الزوجان قد اختزنا بعض الحنطة في الصيف حتى يأكلاها
في الشتاء.وكان الزوج قدراح يبحث عن غذاء فطال غيابه .
فلما رجع عاد وفتح على صومعةالحنطة فوجد حبوبها ناقصة .فثارت ثائرته,
وأمسك برقبة زوجته يعنفها على ما فعلت.فقد أكلت الحنطة المخزونة .
فرجته أن يتركها ,فلم تأكل شيئا من الحنطة ولم تفتح صومعتها أبدا
لكن الزوج أصر على معاقبتها ..فكان ينقرها في رأسها كل يوم ,يقيدها من ساقيها في الصباح .يرى الدموع في عينيها فلا تؤثر فيه .تستعطفه فيعرض عنها بصلافة .ولاحظ عيالها هذه المعاملة القاسية,فانكمشوا تحت جناحيها صابرين .وفي كل لحظة كان الأب كلماواتته الفرصة يضرب زوجته ,إلى أن كانت لحظة كئيبة ,انفجر في رأس الأم جرح كبير,لم يعبأ به الزوج,بل ظل ينقرها فيه من جديد........
ومع ذلك كانت الزوجة تتحامل رغم آلامها العظيمة لترتب عش الزوجية ,بل تطير باحثة عن الطعام .وفي ذات مساء رقدت متأثرةبجرحها النازف..........
طلبت منه جرعة ماء فرفض أن يناولها شيئا.حاولت أن توضح له ما حدث,فأدار لها ظهره.عاف الكلام معها ,فعافت الكلام معه.......
وعند الفجر انتفضت انتفاضة الموت,ارتعشت ثم هدأت الهدأة الأخيرة..........
وفي الصباح استيقظ الزوج ليراها جثة هامدة.وكان الصيف قد ولى وجاء الشتاء,فجرى إلى صومعة الحنطة يفتحها ,فوجدها عامرة.تعجب في نفسه,
ثم فكر في الأمر طويلا,فعض أصبعه حين تذكر أن الحنطة كانت تضمر في الصيف ,فلما جاء الشتاء عاد إليها رواؤها.وإذن فلم تأكل زوجته منها ولم تفرط فيها.هفهف حولها حزينا يائسا مما حدث .فماذا ينفع الندم الآن؟!!!!!
مسح حبينها بكفه ثم قبلها قبلتين .وأومأ إليها بدموعه يتأسف عن الآلام
التي تحملتها .يمم وجهه إلى أحد فروع الشجرة باكيا..........
وطارت إليه الطيور من كل حدب تؤنبه على فعلته الشنيعة .........
وتوعدته الاناث بالعقاب .أما الذكور فقد خجلوا مما حدث .لم يستطيعوا
أن يرفعوا عيونهم إلى الأعلى .وهبت على الشجرة ريح عاتيةكادت تقتلعها .ون ذلك الحادث المشئوم ,وكل الطيور الوديعة تطلق على ذكر الحمام الشرير...................قاتل زوجته...........
بقلم / قمــر سوريـــا
[/align]