ثأروا من أبناء السامبا وفي انتظار النسور
أغويرو والأرجنتين يلقنان البرازيل درسا كرويا

أغويرو تألق وأبدع
ثأر أبناء التانغو من جيرانهم راقصي السامبا بتلقينهم درسا في فنون كرة القدم، بالفوز عليهم بثلاثية نظيفة في قبل نهائي مسابقة كرة القدم لأولمبياد بكين، ليتأهل إلى المباراة النهائية ويواجه المنتخب النيجيري في لقاء ثأري أيضا، وإعادة لنهائي أولمبياد أطلانطا 1996.
وجاء فوز المنتخب الأرجنتيني مستحقا ليثأر من خسارته بالنتيجة ذاتها في نهائي "كوبا أمريكا 2007"، لكن حينها كان المنتخب الأول وليس الأولمبي.
الفوز الأرجنتيني جاء عبر أداء مقنع وتفوق كامل على البرازيل التي استسلمت تماما لبراعة سيرجيو أغويرو ورفاقه، إذ سجل هداف أتلتيكو مدريد الإسباني هدفين في ست دقائق (52 و58)، وتسبب بركلة الجزاء التي سجل منها القائد خوان رومان ريكيلمي الهدف الثالث (76).
حافظ مدربا الفريقين على التشكيلة نفسها التي اعتمداها منذ انطلاق البطولة، اللهم إلا إشراك المدرب البرازيلي كارلوس دونغا للمهاجم رفاييل سوبيس مكان زميله ألكسندر باتو، كما حدث في مباراة ربع النهائي ضد المنتخب الكاميروني.
وجاء الشوط الأول متكافئا مع تفوق طفيف للمنتخب الأرجنيتيني، الذي كان أكثر خطورة بقيادة المارد ليونيل ميسي، الذي أتعب المدافعين البرازليين بسرعته وخفته.
وكاد أغويرو يفتتح التسجيل في الدقيقة 12، بعد مراوغته لأكثر من لاعب، وتسديده كرة قوية مرت بجوار شباك الحارس البرازيلي رينان.
وشهد الشوط الأول خشونة واضحة من طرف لاعبي الفريقين تلقى على إثرها كل من الأرجنتيني زاباليتا والبرازيليين برونو وهرنانيس بطاقة صفراء.
وخلال الشوط الثاني لم ينتظر أغويرو كثيرا ليتوج مجهوداته بهدف أول في الدقيقة 53 من اللقاء، بعدما أدخل الكرة بصدره، مستغلا عرضية جميلة من الجناح الأيسر أنخل ديماريا، ولم تمض سوى أربع دقائق حتى تمكن نفس اللاعب من مضاعفة النتيجة عن طريق تمريرة أرضية من الجهة اليمنى أرسلها ريكيلمي لتصل إلى أغويرو على طبق من ذهب ليدخلها هذا الأخير بسهولة في الشباك.
وتمكن البرازيليون من التسجيل في الدقيقة 64 عن طريق البديل ألكسندر باتو، إلا أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل.
وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة عصبية واضحة من لاعبي المنتخب البرازيلي، الذين تأثروا بالنتيجة القاسية.. الأمر الذي أسفر عن تلقي كل من لوكاس ونيفيس لبطاقة حمراء بعد تدخلاتهم الخشنة.
وتعتبر المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم فرصة للمنتخب الأرجنتيني للثأر من نظيره النيجيري، الذي كان قد فاز عليه في المباراة النهائية من أولمبياد أطلانطا عام 1996.