بسم الله....
حقيقة العشق....
سئل بعض الفلاسفة عن العشق...
فقال: جنون لا محمود ولا مذموم .. وسئل أخر...
فقال: حركة النفس الفارغة..وقال بعض الصوفية...
الهوى محنة امتحن الله بها خلقة يستدل به على طاعة خالقهم ..
وقيل لبعضهم ماالعشق فقال: ارتياح في الخلقة..
وفرح يجول في الروح وسرور ينساب في أجزاء القوى..
وقال العيني سألت إعرابيا عن الهوى فقال : هو اظهر من أن يخفى..
وأخفى من أن يرى كامن كمون النار في الحجر..
إن مدحته أروى وان تركته توارى..
وسئل يحيي بن معاذ عن حقيقته فقال:
لا يزيده البر ولا ينقصه الجفـاء...
فروع الهوى....
قال العلماء الهوى أنواع أوله العلاقة وهو الشئ يحدثه النظر...
والسمع فيخطر بالبال ثم ينمو فيقوى فيصير محبة...
والحب اسم مشترك يجمع ضروباً من ميل النفس...
كحب الولد والمال ثم الهوى ثم المودة ثم الصبابة ثم الشق ثم الوله
والهيام وهو ارفع درجات الحب...
قال الشــاعر:
ثلاثة أحباب فحب علاقة.......وحب تملاق وحب هو القتل..
وسئل بعض الصوفية عن الحب فقال :
الهوى يحل القلب والمحبة يحل فيها القلب
وقيل العشق اسم لما يفضل من المحبة
كما أن السخاء اسم لما جاوز الجود
والبخل اسم لما قصر عن الاقتصاد
والهوج اسم لما فضل عن الشجاعة.
وقال بعض الفلاسفة الحب والعشق والهوى من جنس..
ولكن العشق اشتهار وتضرع ...
والوجد هو الحب الساكن الذي إذا رأى صاحبة شغف به و إذا غاب لهج بذكره
والهوى ما تتبعه النفس غياً كان أم رشداً حسناً كان أم قبيحاً
ولذلك ذمة الله تعالى بقولة..ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله.
قهر الهوى..
قال كثير عزة..
ضعائف تقتلن الرجال بلا دم......فيا عجبا للقاتلات الضعائف..
وقيل لرجل إن ابنك قد عشق فقال عذب قلبه وأبكى عينه وأطال سقمه.
وقال بعض الفلاسفة : لم أرى حقاً أشبة بالباطل من العشق
هزله جد وجده هزل أوله لعب وأخره عطب..
قال الأصمعي غضب الفضيل بن يحيى على جارية فبعثت إلىّ
تسألني أن استرضيه فسألته فقال الذنب ذنبهـا فقلت وكيف
موقعها من قلبك أيها الأمير قال أحسن موقع وإنما أريد بهذا
الهجر تهذيبهـا قلت فأستعمل فيها وصية العباس بن الأحنف
قال وما هي قلت:
تحمل عظيم الذنب ممن تحبه.....وان كنت مظلوماً فقل أنا ظــالم
فانك إن لم تغفر الذنب في الهوى..... تفــارق من تهـــوى وأنفك راغم
للحديث بقيه...
في حفظ الرحمن
أخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوكم...