اسم الكتاب: الخميائي
رواية
الكاتب: باولو كويلو حققت رواية الخيميائي للكاتب الروائي البرازيلي باولو كويلو نجاحا عالميا جعل كاتبها من أشهر الكتاب العالميين وقد ولد باولو كويلو الكاتب البرازيلي عام 1947 وبدأ حياته الأدبية بالمسرح والشعر وبعد الأربعين من عمره بدأ يكتب الرواية وكانت الخيميائي هي روايته الثانية التي جعلته من أكثر الكتاب المعاصرين قراءة، فقد نشرت مؤلفاته في 150 دولة وترجمت إلى أكثر من خمسين لغة، وبيع منها أكثر من 30 مليون نسخة.
ورواية الخيميائي تحمل الروح العربية..إذ أنها تقص قصة الفتى الأندلسي "سنتياغو" والذي كان يبحث عن السعادة والنجاح..
أخذ سنتياغو في مغامرة شيقة يطارد أحلامه التي أوصلته أخيراً إلى أن لكل منا أسطورته الشخصية وقدراته وأحلامه وما عليه إلا أن يتفاعل مع الحياة والكون ويفهم الناموس العام الذي ينظم ويدير الكائنات والمجرات من أصغرها إلى أعظمها في منظومة موحدة.
إذا قررت أن تقرأ معنا هذه الرواية فلتعد نفسك لرحلة ممتعة تتأمل فيها الصحراء..تلمس النجوم وتطئ الرمال وترافق الفتى الأندلسي ..تنظر بعمق إلى كل ماحولك..تغوص داخل نفسك لتستخرج كنوزاً..وتثير أسئلة قد تبقى بلا إجابات أحياناً: حول التأمل: -الفتى الأسباني كان راعياً ، ولعل اجتماع الرعي مع التأمل و الرؤى وارتباط كل ذلك بسر العالم لهو دلالة خفية تشير إلى الأنبياء عليهم السلام في جميع الأديان وارتباطهم جميعاً بحرفة الرعي كدليل للتأمل واكتساب قوة الروح والبصيرة والحكمة.
-للصحراء قوة وسطوة على أخلاق ساكينها وصفاء أذهانهم وفصاحة لغتهم ، ولعل هذا السبب الذي جعل من العرب قديماً يرسلون ابنائهم لقضاء سنوات طفولتهم الأولى في البادية.
-القراءة في الكتب والدراسة وحدها لا تغني عن التجربة، السفر والتأمل والتعلم من خلال التجربة أعمق أثراً من مجرد حمل الكتب ودراستها، هذا ما أوحت به الرواية حين فاضلت بين الإنجليزي حامل الكتب وبين الراعي البسيط الذي أصر على خوض المغامرة حتى الكنز، وكلاهما في النهاية طريقتان من طرق التعلم. حول الأسطورة: -يكمن جمال الأسطورة التي كتبها الكاتب- رغم أنها مقتبسة- في تلك الرحلة التي يقطع بها الراعي الكتاب من أوله غرباً حتى وسطه شرقاً ليعود ثانية إلى مسقط رأسه ، تلك التفاصيل الصغيرة، العبارات الكثيرة الملهمة ، الطريق الذي سلكه الراعي ، تجاربه التي صاغت رحلته – كل ذلك شكّل جمال الرواية وتفردها.والتي هي في النهاية عمق إنساني يمس كل الناس في كل مكان.
-لو تأملت في مفهوم الأسطورة الشخصية في الكتاب لوجدت أنه كان يعني الهدف، أو الغاية ،أو الحلم ومهما أعطينا الأسطورة الشخصية من مسميات فهي في النهاية شيء حسي ينبض في القلب ويحرك صاحبه نحو وجهة ما ،كما أن "الإيمان بالنفس" والثقة بها هو أول محرك للوصول إلى أي هدف.
-لماذا لا يحقق بعض الناس أحلامهم رغم أنهم يعرفونها جيداً؟يثير هذا التساؤل إجابات مختلفة : أن التفكير في الحلم أكثر متعة من الوصول له، وأن الإنسان لابد أن يكون له همة متجددة مستمرة لأن تحقيق الأهداف لا يجب أن يكون نهاية سقف الأحلام بل بداية طريق لا ينتهي يوصل إلى أعظم شيء في نهايته : الجنة. هذا نمط تفكير نابع من صميم ثقافتنا الإسلامية وهو أكثر ما يناسب النفوس التواقة المتطلعة دوماً. حول العلامات: -وردت كلمة العلامات في الرواية كثيراً والتي يمكن أن تفسر بعدة طرق: قد تكون شيئاً مرادفاً للإستخارة ، وقد تكون الترتيب الإلهي المقدر الذي يجعلنا نسير في طريق دون الاخر.
-هل نأخذ بالعلامات كأسلوب تشائم وتطير؟؟ هل تستفتي القلب فقط؟ ربما يبدو الإصغاء لما يريده القلب فقط أو يشعر به ليس كافياً أحياناً إن كان منافياً للمنطق وللمعطيات المتاحة وإلا لما قال الله عز وجل" وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم".
-الإستخارة والإستشارة والحدس ودراسة الأمور بطريقة علمية هي العناصر التي تساعد على السير في الطريق الصحيح أو على الأقل الإقتناع به. حول الحب: -الراعي سنتياجو وقع في حب فاطمة من أول نظرة، لذا لنطرح هذا السؤال : هل هذا صحيح؟ هل هناك حب من أول نظرة أم أنه كلام قصص وروايات وأفلام فقط؟ ألا يفتح هذا السؤال الصغير نافذة على عالم "الحب" والذي يبدو للجميع موضوع مهم وشيق ويحمل الكثير من الأسرار والأفكار..؟؟!!
-ربما يفسر الحب من أول نظرة بأنه "الإرتياح" فقط، وهذا ما هو مشروع في الخطبة لذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم "انظر إليها فذلك أحرى بأن يؤدم بينكما" والحديث ذكر "النظر" والذي هو بداية الإرتياح والقبول.
-قد يكون الحب من أول نظرة هو ذلك الحب الأول والذي يقع في عمر المراهقة ، وقد يكون ذلك ليس حباً بل مشاعر مبنية على التغيرات الداخلية والعاطفية التي يمر بها الإنسان في هذا العمر وحولها ينسج كثيراً من الحكايات ويعيش فيها حتى ينضج ويكتشف أن الأمر لا يعدو قصة كتبها خياله.
-الحب من أول نظرة ، عبارة تفسر "كيمياء الحب" ، فإن كان ذلك صحيحاً فهل هذه الكيمياء تثار في نفس الشخصين بذات الدرجة؟ لم يوجد إذن حب من طرف واحد؟ وحب من جهة أكثر من الأخرى؟ ما مدى مصداقية تلك الأحاسيس طالما أن الطرف الآخر لم يشعر بها؟ هذه الأسئلة وأكثر يثيرها حب سنتياغو لفاطمة إنها أسئلة تتسرب إلى القلوب ، لكنها ستبقى كما هي دوماً..بدون إجابات!!!!!!
-"الحب الكوني" من العبارات التي تكررت كثيراً في ثنايا الرواية ، إنها عبارة جميلة تعبر عن مفهوم التكامل في الكون والذي يعني بأن الكون ومخلوقاته ينتظمون في تناسق وتكامل دائم يشير إلى الحب ربما أكثر من الإنسان الذي تنتابه نزعاته وماديته في كثير من الأحيان. عبارات ذهبية من الخيميائي: الرواية مليئة بالأقوال الفلسفية ذات العمق والتي يفهمها ويدرك أبعادها كل بطريقته مما جعل هذا العمل يصنف من روائع الأدب العالمي ويترجم إلى كثير من لغات العالم من العبارات الذهبية
-"لقد كتب الرب في العالم لكل منا الطريق التي يجب عليه اتباعها، ومهمتك تقتصر على قراءة ما كتب لك"- ص44
-"إن سر السعادة هو أن تشاهد كل روائع الدنيا دون أن تنسى إطلاقاً ، نقطتي الزيت في الملعقة" - ص 47
-"تصور أن الناس جميعهم يعملون على تحويل الرصاص ذهباً ،ألا يغدو الذهب بعد وقت قصير بلا أي قيمة. وحدهم ذوو النفوس المثابرة والباحثون العنيدون يستطيعون تحقيق الإنجاز العظيم"-ص 99
-"إن لكل امرئ أسلوبه في التعلم .فأسلوب كل منا يختلف عن أسلوب الآخر . بيد أننا ، كلينا، نسعى لتحقيق أسطورتنا الشخصية ، لذلك أقدره" ص 101
-"المحاربون يبحثون عن كنوزهم. ونساء الصحراء يفخرن بمحاربيهن"-ص114
-"ها أنا أبدأ الآن بما كان ينبغي أن أبدأه قبل عشر سنوات. ولكنني سعيد لأنني لم أنتظر عشرين سنة" – ص 117
-"إن الخوف من الألم هو أكثر سوءاً من الألم ذاته"- ص149
-"إن أي مسعى يبدأ دائماً بحظ المبتدأ ، وينتهي دائماً باختبار المقتحم"- ص 151
-"كل كائن على هذه الأرض يؤدي دوراً أساسياً في كتابة تاريخ هذا الكون ، وهو بصورة طبيعية لا يدرك شيئاً من هذا الواقع" – ص 177
-" إن الحياة في الحقيقة ، سخية مع من يعيش أسطورته الشخصية"- ص 168
-" إذا رغبت في شيء. فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك"
إذا أردت أن تعرف المزيد عن مؤلفات باولو كويلو:
PAULO COELHO الخميائي تهمس لك:: اكتشف ذاتك ، حدد هدفك، انطلق إليه وتعلم أثناء رحلتك..
أثر أسئلة تدفعك إلى النظر بعمق إلى كل ما حولك..فعلى قدر جمال الأسئلة تأتي الإجابات.
فشلت؟ لا تحزن..بكيت؟ لست الوحيد الذي تملك دموعاً..هيا قف مرة أخرى آمن بذاتك فسعادتك وكنوزك مخبوءة داخلك. ولو أردت تحويل رصاصك إلى ذهب، فذلك بيدك أنت..
ساعد الآخرين في اكتشاف أحلامهم..قف بجوارهم وكن ملهماً..فكلمة بسيطة محبة منك..قد تفتح أبواباً لغيرك لم تكن تظن أن يبدك مفاتيحها.
تأمل..التأمل عبادة..التأمل راحة..التأمل ذكاء..التأمل اكتشاف.